المنجي بوسنينة

160

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

والرغبة في الاستزادة من العلم ، ومخالطته لأبناء العلماء ، كما كان للصداقة التي جمعت بينه وبين كل من عبد السلام هارون ( 1327 ه - 1909 م / 1409 ه - 1988 م ) ، ومحمد محمود شاكر ( 1327 ه - 1909 م / 1418 ه - 1997 م ) ، دور مهمّ في نبوغه وتفوّقه في هذا المجال . يضاف إلى هذا أنّ الفترة التي أمضاها في دار الكتب المصريّة بالقاهرة - منذ بداية الخمسينات حتّى أحيل إلى التقاعد عام 1964 م - كانت ذات أثر مهمّ في هذا الاتّجاه . عيّن مديرا للقسم الأدبي في دار الكتب المصريّة ، وأشرف خلال وجوده بالدار على إخراج الكثير من كتب التراث ، منها : « الخصائص » لابن جني ( ت 392 ه ) ، بتحقيق محمد علي النجار ، و « معاني القرآن » للفراء ( ت 207 ه ) ، الذي أصدرت منه دار الكتب جزءا بتحقيق محمد علي النجار وأحمد يوسف نجاتي ، ثمّ قامت الهيئة المصريّة العامة للكتب بطبع الجزأين الباقيين ، وكان الثاني بتحقيق الشيخ النجار ، والثالث ، بتحقيق عبد الفتاح إسماعيل شلبي ، وكذا « المعارف » لابن قتيبة ( ت 276 ه ) ، بتحقيق ثروت عكاشة وحقق بدار الكتب المصرية كتاب « إنباه الرواة » للقفطي . كان عضوا بلجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، ثمّ تولّى رئاسة هذه اللجنة عام 1970 م ، وأخرجت اللّجنة في عهده العديد من أمّهات الكتب التي صدرها بقلمه ، منها : « المقتضب » للمبرد ( ت 285 ه ) ، بتحقيق محمد عبد الخالق عظيمة ، في أربعة أجزاء ، و « المحتسب » لابن جني ، بتحقيق على النجدي ناصف ، وعبد الحليم النجار ، وعبد الفتاح إسماعيل شلبي ، وصدر في جزأين . أشرف في الهيئة العامة للكتاب على إخراج الطبعة الكاملة من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ( ت 356 ه ) ، الذي بدأت دار الكتب المصريّة بإصدار الجزء الأول منه سنة 1927 م ، ثمّ توقّفت عند تمام الجزء السادس عشر ، فتولّت الهيئة المصرية العامة للكتاب ، بإشراف محمد أبو الفضل إبراهيم ، استكمال بقية الأجزاء إلى الرابع والعشرين ، وبه تمّ الكتاب . كان عضوا في لجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم ، كما شارك في تأسيس جمعيّة الشبان المسلمين . وقد منحته الحكومة المصرية جائزة الجدارة عام 1979 م . حقق نحو مائة مجلد من عيون التراث العربي منها « المزهر » للسيوطي و « بغية الوعاة » للسيوطي ، و « درة الغواص » للحريري ، و « تاريخ الطبري » . كان له صالون ثقافي ، يعقده في بيته كلّ أسبوع ، وكان يؤمّ هذا الصالون العديد من العلماء والمفكّرين والأدباء والشعراء ، منهم : الشيخ أحمد حسن الباقوري ( ت 1405 ه / 1985 م ) ، والشاعر طاهر أبو فاشا ( ت 1409 ه / 1988 م ) ، والشاعر محمود حسن إسماعيل ( ت 1398 ه / 1977 م ) ، والمحقّق إبراهيم الأبياري ( ت 1414 ه / 1994 م ) . توفّي في السادس من ربيع الأوّل عام 1401